
سلطان المالكي - سبق - الرياض : دخل الشيخ عادل بن سالم الكلباني "إمام الحرم السابق وإمام وخطيب مسجد المحيسن شرق الرياض" في سجال عنيف جدا مع جريدة "الحياة", فقد كذّب الكلباني الحوار الذي نشرته الصحيفة معه اليوم - الخميس- ونفى أن يكون قال كلمة واحدة فيه , وأعلن تبرؤه من كل ما جاء في الحوار , وقال "أنا بريء من كل كلمة نيبت إلي في هذا الحوار , و"لا شأن لي بها" ، وقال "وعدت المحرر الكريم أن أخصه بحوار لصحيفته ينشر بعد أو موازيا للقاء التلفزيوني الموعود ، ولكني لم أفعل بعد , في الوقت الذي نشرت فيه "الحياة" الحوار مع الشيخ الكلباني على صفحة كاملة .
وفي تصريح لـ "سبق" قال الزميل مصطفى الأنصاري الذي أجرى الحوار مع الشيخ الكلباني : إن حواري مع الشيخ مثبت ولدي جميع الأدلة والبراهين التي تؤكد حواري معه, مضيفاً "على قدر احترامي للشيخ حفظه الله, وشكري له لتذكيري بحفظ كتاب الله, وبالأخلاق المهنية, إلا أنه أول العارفين بأن الحوار قد تم معه, وأما تبرؤه منه, فبوسعه أن يتبرأ منه كما تبرأ من كل ماضيه السابق, وأنا أستميح الشيخ والقراء العذر في كشف ما يثبت حواري مع الشيخ. وأكد الأنصاري: إنني ما كنت أرغب يوماً في دخول سجال مع أي كان, ولذلك سأكتفي بما يثبت بطلان دعوى الشيخ. وقال الأنصاري: "إن ما في جعبتي حول فضيلته, وتراجعه عن فتواه, وحواري معه, الكثير جداً" .
و"سبق" تنشر بيان الشيخ الكلباني، وبيان الزميل مصطفى الأنصاري, ونص الحوار الأزمة الذي نشر في "الحياة" اليوم حرفياً :
تكذيب الكلباني :
تكذيب "حوار منسوب للشيخ عادل الكلباني في جريدة "الحياة" الخميس 17-8-1431هـ
الحمد لله وبعد ،،،
فقد اطلعت على عدد جريدة الحياة لهذا اليوم الخميس 17 شعبان 1431 ، وقد نشر فيه ما زعم أنه حوار أجرته معي الصحيفة ، عن طريق محررها الأستاذ الفاضل مصطفى الأنصاري ،،،
وإني إذ أفخر بأني قد أجريت مع الصحيفة لقاءين سابقين ، مع نفس المحرر ، فإني أعجب لهذه الجرأة الكبيرة في نشر حوار لم يجر ، ولم أوافق عليه ، ولم أقل منه شيئا ، ولا كلمة واحدة ،،،
نعم ، قد وعدت المحرر الكريم أن أخصه بحوار لصحيفته ينشر بعد أو موازيا للقاء التلفزيوني الموعود ، ولكني لم أفعل بعد !
وبهذا البيان أكون بريئا من كل كلمة نسبت إلي في جريدة الحياة في هذا العدد ، ولا شأن لي بها .
وأذكر المحرر ، هداه الله ، أن السبق الصحفي يجب أن يكون متوازنا مع الخلق الكريم ، خاصة وهو فيما أعلم حافظ لكتاب الله ، طالب علم ، ولكن أن يقول الإنسان رغما عنه ما لم يقله فهذا ليس من شيم الكرام ، ولا هو من أخلاق أهل الإسلام . والله تعالى يقول في كتابه الكريم : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين .
كما أني أبقي حقي كاملا في التظلم أمام وزارة الثقافة والإعلام الموقرة لرفع هذا الضرر ومقاضاة الصحيفة لإحقاق الحق .
وفيما يلي بيان الزميل مصطفى الانصاري رداً على بيان الشيخ الكلباني :
فوجئت مثل الكثيرين بالبيان الذي نشره الشيخ عادل الكلباني، وتحدث فيه عن أن الحوار الذي نقله عنه كاتب السطور، ونشرته "الحياة" اليوم الخميس 29/7/2010، مختلق، ويتبرأ من كل ما ورد فيه، وهنالك ذكرني بوصفي حافظاً لكتاب الله أن السبق الصحافي يجب أن يكون متوازنا مع الخلق الكريم.
وإنني إذ أشكر الشيخ على لطف عباراته، أستميحه العذر في كشف أدلة، ليست هي كل ما في جعبتي حول فضيلته ومراجعاته وفتاواه، وحواري معه، وإنما تقتصر فقط على إثبات ما نفاه.
أولا: بعد أن تم إجراء الحوار مع فضيلة الشيخ، قمت بإرساله إليه مكتوباً، خوفاً من أن يقول هذه العبارة لم أقلها، أو تلك لست راضياً عنها، فوافق على الحوار كاملاً ما عدا إجابة "سؤالين" و "كلمة" أتمنى أن لا أحتاج للإفصاح عنها . وكانت موافقته بالنص الآتي: "السلام عليكم رددت لك الموضوع بعد قراءة على عجل ، ولونت المعترض عليه بالأحمر، يحتاج إلى صياغة أخرى، سأتأملها الليلة بإذن الله وأهاتفك أو اميميلك".
ثانيا: كان الحوار بين يدي منذ يوم الأحد الماضي، الموافق لـ 25/7/2010، لكن لأنني أنتظر تعديل السؤالين الجوهريين، ولأن الشيخ ما زال في طور ترتيب لقاء تلفزيوني حول الموضوع نفسه، أجلت نشر الحوار، حتى تم تسريب اللقاء التلفزيوني من طرف مقربين من الشيخ، وعندها لم يكن بد من نشر الحوار، على أنني أخبرت الشيخ بذلك، فطلب التأجيل أكثر، وأنا أخبرته بأن ذلك غير ممكن. فكيف يطلب تأجيل حوار لم يتم!
ثالثا: نشرت "الحياة" يوم الأربعاء 28/7/2010 مضمون إجابة واحدة، وأعلنت أن الحوار سينشر غداً (الخميس)، فلم يحتج الشيخ على ذلك، لا في اتصال بالصحيفة، ولا على محررها، ولا بأي نص مكتوب منه، فهل كان في غيبوبة طيلة 24ساعة، أم أن الضغوط من الطرف الآخر عملت عملها. لست مهتما!
رابعاً: مشكلة الشيخ أنه يريد أن يحتفظ بأمرين يستحيل الجمع بينهما ( التراجع عن رأيه، والإبقاء عليه) في الوقت نفسه. وأما نفيه للحوار فأظنه "زلة جديدة" أو "لعب بالنار"، الله أعلم من سيحترق بها!